البغدادي

449

خزانة الأدب

شغارةٌ تقذ الفصيل برجلها . . . البيت فإنه من غريب شعره . وفسره قال : معنى شغارة أنها ترفع رجلها للبول . وقوله : تقذ الفصيل أي : تدفعه عن الدنو إلى الرضاع ليتوفر اللبن على الحلب . وأراد بتقذه أي : تبالغ في إيلامه وضربه ومنه الموقوذة . فأما قوله : فطارة لقوادم البكار فالفطر هو الحلب بثلاث أصابع . والقوادم : الأخلاف . وإنما خص الأبكار بذلك لأن صغر أخلافها يمنع من حلبها ضباً . والضب هو الحلب بالأصابع الأربع فكأنه لا يمكن فيها لقصر أخلافها إلا الفطر . ومعنى البيت تعييره لنساء جرير بأنهن راعيات وذلك مما تعير به العرب النساء . ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت : كم عمة لك يا جرير وخالة . . . البيت ) كنا نحاذر أن تضيع لقاحنا . . . البيت ثم تلا ذلك بقوله : شغارة . قال السيد المرتضى رضي الله عنه : وعندي أن قوله شغارة كناية عن رفع رجلها للزنى وهو أشبه بأن تكون مرادة في هذا الموضع . ألا ترى أنه قد وصفها بالوله وترك حفظ اللقاح عند سماعها دعاء يسار . ويسار : اسمٌ لراع فكأنه وصفها بالوله إلى الزنى والإسراع إليه وترك حفظ ما استحفظته من اللقاح . انتهى كلامه . وترجمة الفرزدق قد تقدمت في الشاهد الثلاثين . وأنشد بعده :